آقا رضا الهمداني

54

مصباح الفقيه

وهو جيّد ، ولكن على هذا ينبغي الاكتفاء بمجرد التمكَّن من القسمة . وظاهر المصنّف في المعتبر جريان الغنيمة في الحول من حين الحيازة ، لأنها تملك بذلك . وهو مشكل على إطلاقه ، لأنّ التمكَّن من التصرّف أحد الشرائط كالملك ( 1 ) . انتهى . وربّما نسب ( 2 ) إلى ظاهر الخلاف أيضا القول بجريانها في الحول من حين الحيازة . وهو إنما يتّجه لو قلنا بدخولها بالحيازة في ملك الغانمين ، كالمال المشترك بين الورثة ، ولكنها بحسب الظاهر ليست كذلك ، وتحقيقه موكول إلى محله . ( ولو عزل الإمام قسطا ، جرى في الحول إن كان صاحبه حاضرا ) وإن لم يقبضه ، بناء على كفاية العزل في تماميّة ملكه ، وعدم اعتبار القبض فيه . وأمّا على القول باشتراطه بالقبض - كما حكي عن غير واحد ( 3 ) - فيعتبر في جريانه في الحول حصول القبض منه أو من وكيله أيضا ، كما هو واضح . ( وإن كان غائبا فعند وصوله إليه ) حقيقة أو حكما ، أمّا قبله فلا يجري في الحول وإن قلنا بصيرورته ملكا له بمجرد العزل أو الاغتنام ، لما ستعرفه في المال الغائب من أن وصوله إلى صاحبه حقيقة أو حكما

--> ( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 30 ، وانظر أيضا : المعتبر 2 : 564 . ( 2 ) نسب إليه صاحب الجواهر فيها 15 : 41 . ( 3 ) انظر : جواهر الكلام 15 : 42 .